تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
261
مصباح الفقاهة
ب - إذا كان الثمن شخصيا وأما إذا كان الثمن شخصيا ، فتارة يشترط البايع على المشتري ثبوت الخيار برد عين الثمن ، وأخرى برد بدله مع التلف وإلا فيرد عينه ، وثالثة يشترط لنفسه ثبوت الخيار برد بدل الثمن ، سواء كانت عين الثمن موجودة أو تالفة ، ورابعة يشترط لنفسه الخيار بشرط رد الثمن ، ويطلق ولم يصرح برد بدله وعدمه . أما الأول ، فلا شبهة في ثبوت الخيار له برد نفس الثمن ، ومع التلف يسقط الشرط ويكون البيع لازما ، لاستحالة رد عين الثمن بعد التلف . وأما الثاني فهو واضح أيضا ، فإن ثبوت الخيار تابع للشرط ، فإذا سقط الشرط ثبت الخيار برد عينه مع البقاء ورد بدله مع التلف ، وثبت له الخيار بحسب هذا الاشتراط إذا كان الرد في زمن الشرط . وأما الثالث فهو اشتراط الخيار برد مثل الثمن ولو مع بقاء العين ، فقد أشكل المصنف في ذلك ، فإن قانون الفسخ يقتضي رجوع كل من العوض والمعوض إلى صاحبه فرد بدله مخالف لذلك . أقول : تارة يشترط البايع على المشتري ثبوت الخيار لنفسه برد مثل الثمن ، لا من جهة أن يكون الثمن باقيا في ملك البايع ويعطي بدله للمشتري ، بل غرضه أن يكون بدل الثمن نظير الوثيقة عند المشتري ليطمئن من رد أصل الثمن ويرد بدله إلى نفس البايع ، وهذا لا شبهة فيه بوجه ، فلا يكون البدل ملكا للبايع إلا إذا حصلت مراضاة جديدة ومبادلة جديدة . وإن كان غرضه كون المثل عوضا عن الثمن فحينئذ يرد عليه ما ذكره المصنف ، من أن قانون الفسخ يقتضي رجوع كل من العوضين إلى صاحبه ، ولكن الظاهر أنه لا مانع من ذلك ، فإن معنى ثبوت الخيار برد مثل